السيد الطباطبائي

437

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

وأيضا أنّ الحركات التابعة حالها حال الجوهر في الحركة الاشتداديّة . وأيضا أنّ الحركة المتواطئة لا مصداق لها . وأيضا أنّ الحركة تتوقّف على مبدء وغاية ، ويتبيّن أيضا أمور أخر مناسبة لما مرّ . ثمّ نبيّن في الفصل السادس أنّ معنى وقوع الحركة في مقولة كالكم والكيف ونحوهما وقوعها في وجودها الناعتي لا في وجودها في نفسه ، وأنّ نسبة الماهيّة إليها في قولنا حركة في مقولة كذا نسبة بالعرض لمكان اتّحاد وجودها لغير مع وجودها في نفسها ، ولازم ذلك أنّ في مورد الحركة أنواع غير متناهية بالقوّة ، وأنّ النوع الأخير بمعنى نهاية الحركة لا يخرج من القوّة إلى الفعل أبدا ، وتبيّن بذلك أنّ معنى كون الحركة ذا أقسام آنيّة الوجود أو انقسامها إلى الآنات عدم انقسامها بالنسبة إلى نفس الحركة ، وإن انقسمت من جهة أخرى . ويتبيّن أيضا جواز وقوع الحركة في الحركة بمعنى أن يكون الجسم متّصفا بالخروج التدريجي من القوّة إلى الفعل تدريجا فيوجد التدريج بالتدريج ، أي أنّ التدريج وإن وجب انتهائه إلى الثبات والقرار لكن لا يجب أن يكون ذلك بلا واسطة ، بل من الجائز أن يكون الشيء متدرّجا ويتّصف بالتدريج أيضا متدرّجا ، وفي هذه المرتبة مثلا ثابتا ، وينتج من ذلك أنّ وقوع الحركة في الحركة ينتج البطء ، وأنّ البطء هو تركّب الحركة ، وأنّ وقوع السرعة والبطء في الحركات يستند إلى تركّبها وعدمها وأنّ غاية كلّ منها متّصلة بالثبات والقرار وأنّ غاية كلّ منها بالقوّة . ثمّ نبيّن في الفصل السابع حال الحركات الثابتة وتوضيحه إنّا نزعم أنّ الأجسام ثابتة غير متغيّرة ، وكذلك عدّة من أعراضها عندما نرى بالضرورة عدّة من الحركات على اختلافها ، كالانتقال من وضع مكاني إلى وضع آخر ، ومن وصف كيفي إلى وصف آخر ، ومن كمّية إلى أخرى ، وإذ قد أثبتنا الحركة في تلك الثوابت بالبرهان ، وإن لم يوافقه الوهم ، فما حال هذه الحركات المحسوسة التي مبدئها وغايتها حركة ،